English اتصل بنا أسئلة متكررة مصادر للبيع من نحن؟











توقف عن التحكيم بين أطفالك

بقلم: ميجان هيل


لديّ ابنان في مرحلة ما قبل المدرسة، وقد قرر كل منهما أن سعادته الشخصيّة تعتمد على اللعب بمفرده بالكرة الخضراء. وكل يوم أسمعهم يتشاجرون عليها. وكثيرًا ما كنت أتساءل: ما العيب في الكرة الصفراء؟ أو الحمراء؟ عجبًا، هل الكرة الخضراء تجري أسرع أو أعلى أو أفضل؟!

نتيجة لذلك، وجدت نفسي أحاول أن أحل  كل نزاع ينشأ بينهما. وبمجرد أن أسمع صوتهما يرتفع، أتدخل وأسأل أسئلة مثل "مَنْ أخذها الأول؟" وألجأ إلى حلول مثل "سآخذها ولن تلعبا بها".

نحن كوالدين كثيرًا ما نسمح لأنفسنا بالقيام بدور الشرطي أو المخبر أو القاضي أو الوسيط (الذي يحوم حول الأبناء ويراقبهم مراقبة لصيقة). في سخونة الموقف، يمكن تفهم هذا التصرف، لكنه لا يعلِّم أبناءنا الاستقلالية. وبالتالي يجب أن نستثمر وقتًا في تعليم أبناءنا الحفاظ على السلام وتسوية الخلافات. في مقدور الآباء والأمهات أن يعرّضوا أولادهم لخطر الغرباء و"ضغط الأقران"، وفي مقدورهم أيضًا أن يدربوا أبناءهم على إيجاد الحلول لمشاكلهم.

علِّمهم ثلاثة إرشادات

تغيَّرت طريقة تعاملي مع مشاجرات الأبناء عندما فهمت أنهم يحتاجون إلى تدريب في هذا الأمر. تنصح كورليت ساندي  مؤسسة خدمة (Relational Wisdom 360) بثلاث خطوات لحل المشاجرات بين الأطفال: تغاضَ، تحدَّث، اطلب مساعدة. تقول كورليت: "يمكن للأطفال الصغار أن يتعلَّموا كيف يتجاوبون من الخلافات إذا قدمنا لهم قدوة وأظهرنا لهم كيف يعيشون في سلام مع بعضهم البعض بشكل عملي."

بدأتُ مع أطفالي بتعليمهم أن يتغاضوا عن الإساءة، ويتحدثون عن الأمر، ثم يطلبون المساعدة. في البداية تحدثت عن حل الخلافات مع أبنائي خلال وقت هادئ كانوا مستعدين فيه للإصغاء. ثم تحدثنا عن مشاجراتهم المعتادة: التشبث بالدُمي، الصياح أو إلقاء اللعب على الأرض. ثم شرحت لهم أنه عندما يضايق أحدنا الآخر، في البداية يجب أن يحاولوا أن يتغاضوا عن الإساءة. ثم اقترحت عليهم ما يلي: قولوا :"مفيش مشكلة"، ثم توقفوا عن التفكير والكلام في الموضوع.

إذا كان هذا مستحيلاً (لأن التغاضي عن الإساءة يحتاج تدريبات كثيرة ونعمة كثيرة)، يكون لدى الطفل خيار التحدُّث عن الموقف مع أخيه. فقد يقول له: "من فضلك لا تفعل هذا"، أو "من فضلك هل تُرجع لي هذا الشيء؟". على أخيه أن يجيبه بنبرة هادئة. الهدف من هذه الخطوة هو أن يصل الأطفال إلى تنازلات مقبولة من الطرفين.

إذا لم يستطع أبنائي الوصول إلى حلٍّ مرضٍ، بإمكان الطفل الذي يشعر بالإساءة أن يطلب المساعدة. يبحث الطفل عن ماما أو بابا ويقول له: "من فضلك، هل يمكن أن تساعدنا؟" في هذه الخطوة، يعرف الطفل أن الأب/ الأم سيسمع لكلا الطرفين، وما يضايق كلاً منهما، ثم يأخذ قرارًا نهائيًا.

أحيانًا ينسى أحد أبنائي الخطوتين الأولى والثانية، ويجريان فورًا إليّ طلبًا للمساعدة. وقبل أن أتدخل، أسأله هل حاول التغاضي عن الإساءة والتحدُّث في الأمر؟ وإذا لم يفعل أشجعه على أن يحاول مرة أخرى. وبالتكرار أصبحت هذه الخطوات عادة مألوفة في عائلتنا. أنا اسأل: "ماذا يمكن أن تفعل إذا حدث خلاف؟" ويجيب أطفالي: "نتغاضى، نتحدث، نطلب المساعدة".

النجاح

قد يبدو اتباع هذه الخطوات في البداية غير واقعي بالنسبة للأطفال؛ فتسوية الخلافات سلميًا ليس ما تميل إليه طبيعتهم. لكن بالتكرار والتذكرة، يصبح هذا ممكنًا.

إنّ تعليم تسوية الخلافات لأبنائك الصغار هو استثمار حكيم للوقت. هذه العملية تتكون من 3 خطوات بسيطة ليست سريعة التحضير وليست سهلة، لكنها غيَّرت عائلتي وأسلوب تعامل أبنائي مع بعضهم البعض.


From the focus on the Family website at focusonthefamily.com. © 2012 Megan Hill. Used by permission.







Sumation™ WebSite
by quinix technologies